السيد نعمة الله الجزائري

49

عقود المرجان في تفسير القرآن

« فِراشاً » . عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أي : جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لأجسادكم ، ولم يجعلها شديدة الحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتجمدكم ، ولا شديدة اللّين فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمنع عليكم . « وَالسَّماءَ بِناءً » ؛ أي : سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها لمنافعكم . « 1 » « مِنَ السَّماءِ ماءً » . عن الباقر عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام يقوم في أوّل مطر يمطر حتّى يبتلّ ثيابه . فيقال له : يا أمير المؤمنين ، الكنّ . الكنّ . فيقول : إنّ هذا الماء قريب عهد بالعرش . لأنّ تحت العرش بحرا ينبت به أرزاق الحيوان . فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن ينبت ما يشاء لهم رحمة منه ، مطر ما شاء من سماء إلى سماء حتّى يصير إلى سماء الدنيا فيلقيه إلى السحاب . والسحاب بمنزلة الغربال . ثمّ يوحي إلى السحاب : اطحنيه وأذيبيه ثمّ انطلقي به إلى موضع كذا . فليس من قطرة يقطر إلّا ومعها ملك يضعها موضعها . « 2 » « وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ » . من للابتداء . « مِنَ الثَّمَراتِ » . من للتبعيض . « فَلا تَجْعَلُوا » متعلّق باعبدوا على أنّه نهي معطوف عليه . « 3 » « وَأَنْتُمْ » . حال من ضمير « فَلا تَجْعَلُوا » . أي : وحالكم أنّكم من أهل العلم والنظر . « 4 » [ 23 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 23 ] وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) « عَلى عَبْدِنا » . في أصول الكافي بإسناده إلى جابر قال : نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه وآله هكذا : وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي عليه السلام فأتوا بسورة من مثله » . « 5 » وروى الشيخ رحمه اللّه في المصباح قال : قال الصادق عليه السّلام : حروف العبد ثلاثة : العين والباء و

--> ( 1 ) - عيون الأخبار 1 / 137 ، والتوحيد / 404 . ( 2 ) - علل الشرائع / 463 ، ح 8 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 37 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 38 . ( 5 ) - الكافي 1 / 417 .